العظيم آبادي

257

عون المعبود

يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ( من صلبه ) أي من ذريته ( يشبهه في الخلق ) بضم الخاء واللام وتسكن ( ولا يشبهه في الخلق ) بفتح الخاء وسكون اللام ، أي يشبه في السيرة ، ولا يشبه في الصورة . والحديث دليل صريح على أن المهدي من أولاد الحسن ويكون له انتساب من جهة الأم إلى الحسين جمعا بين الأدلة ، وبه يبطل قول الشيعة : إن المهدي هو محمد بن الحسن العسكري القائم المنتظر فإنه حسيني بالاتفاق . قاله القاري . قال المنذري : هذا منقطع ، أبو إسحاق السبيعي رأى عليا عليه السلام رؤية . ( عن أبي الحسن ) هكذا في نسخة واحدة من النسخ الموجودة وهو الصحيح قال المزي في الأطراف : حديث " يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث حراث " أخرجه أبو داود في المهدي عن هارون بن المغبرة عن عمرو بن أبي قيس عن مطرف بن طريف عن أبي الحسن عن هلال بن عمرو ، وهو غير مشهور عن علي . انتهى . وقال الذهبي في الميزان : أبو الحسن عن هلال لن عمرو عن علي : " يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث " تفرد به مطرف بن طريف انتهى . وفي الخلاصة : هلال بن عمرو الكوفي عن علي وعنه أبو الحسن شيخ لمطرف مجهول . انتهى . وقال ابن خلدون : والحديث سكت عنه أبو داود ، وقال في موضع آخر في هارون : هو من ولد الشيعة . وقال أبو داود في عمرو بن قيس : لا بأس به في حديثه خطأ . وقال الذهبي : صدوق له أوهام ، وأما أبو إسحاق السبيعي فروايته عن علي منقطعة . وأما السند الثاني فأبو الحسن فيه وهلال بن عمرو مجهولان ، ولم يعرف أبو الحسن إلا من رواية مطرف بن طريف عنه . انتهى كلام ابن خلدون . وأما في سائر النسخ الموجودة ففيه عن الحسن عن هلال بن عمرو . والله أعلم . ( يخرج رجل ) أي صالح ( من وراء النهر ) أي مما وراءه من البلدان كبخارى وسمرقند